1
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الرئيسية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الرئيسية. إظهار كافة الرسائل
الثلاثاء، 10 نوفمبر 2015

لماذا تطوير الذات ؟؟؟؟


 

لماذا تطوير الذات

لأنه ليس لديك خيار آخر، لأن العالم لا يحمي الغافلين ولا يلتفت إلى المتغافلين، لأن لاشى ثابت في هذا الكون سوى التغيير وهو قادم وواقع في حياتنا « بغينا ولا كرهنا » فمن لا يتقدم لن يقف مكانه فقط بل سيتأخر عن الركب لأن الكوكب يدور ومعه تدور جميع أمور البشر، ومِقوَد هذا التغيير هو التفكير، فأينما اتجه التفكير يتجه معه حال الناس، وكما نقول بالدارجة المغربية « الراس لي ما يدور كدية » بمعنى أنك إذا لم تغيّر فكرك فكأنك حجر وميزة الحجر أنه غير عاقل لذلك يجب على كل إنسان عاقل أن يطور نفسه.
وتطوير الذات هو أن تعمل على تنمية قدراتك الفكرية واكتساب معلومات أو مهارات جديدة ونهج سلوكيات راقية وعقلانية تجعلك تشعر بالرضا والسلام الداخلي وتعينك على التركيز على أهدافك في الحياة وتحقيقها و تجعلك أكثر استعدادا للتعامل مع العراقيل والتحديات.
وتطوير الذات عملية مستمرة لا تتوقف عند حدٍّ أو عمر.
إن العالم يتطور بشكل سريع وضغوط الحياة تزداد يوما بعد يوما ولا بد من أن تتعلم طرق جديدة ومفيدة للتعامل معها، ولكي تتمكن من ذلك يجب عليك أن تطرح على نفسك بعض الأسئلة وأن تجيب عنها انطلاقا من فهمك الخاص ثم تبدأ بتطبيق ما أبدعته من حلول واستراتيجيات حتى تنال مبتغاك: ما هي رسالتك في الحياة؟ ما هي أهدافك؟ ما هي القيم التي تريدها أن تحكم تصرفاتك في المستقبل؟ كيف تتواصل مع نفسك؟ كيف تتواصل مع الناس؟ كيف تتعلّم وتكتسب معرفة جديدة؟ كيف تدير أمورك المالية؟ كيف تجعل من الآخرين حلفاء فيما تصبو إليه؟ ماذا تفعل للتقرب إلى الله؟ كيف تنمّي عقلك وروحك؟ …
إذا جعلت من ذاتك أكبر مشروع لديك، فتأكد أن الاشتغال عليها سيكون ممتعاً وأن السفر فيها سيكون مفيداً وأن الاستثمار فيها سيكون مربحاً لأن الله خلق النفس وسواها وألهمها فجورها وتقواها ونبّهنا بأن الخيبة لمن دسّاها وبأن الفلاح وهو أعلى مراتب النجاح لمن زكّاها ولك الاختيار

* عن موقع سعيد الاطرش
الثلاثاء، 3 نوفمبر 2015

تقويم التعلمات - النموذج الثاني - المستوى الثانية إعداداي

      يسرنا ان نقدم لكم نماذج لتقويم التعلمات ، تقومون بنسخها والإجابة عنها بعد مراجعة للدروس هذا ونأمل ان تساعدكم هذه النماذج في الإستعداد للفرض الأول

                                 الصفحة 1 /1

تقويم التعلمات - النموذج الثاني - المستوى الثالثة إعداداي

يسرنا ان نقدم لكم نماذج لتقويم التعلمات ، تقومون بنسخها والإجابة عنها بعد مراجعة للدروس هذا ونامل ان تساعدكم هذه النماذج في الإستعداد للفرض الأول

                                                              الصفحة 1


                                               
                                                                            الصفحة 2

تقويم التعلمات - النموذج الأول - المستوى الثانية إعداداي

يسرنا ان نقدم لكم نماذج لتقويم التعلمات ، تقومون بنسخها والإجابة عنها بعد مراجعة للدروس هذا ونامل ان تساعدكم هذه النماذج في الإستعداد للفرض الأول

                                                           الصفحة 1 





تقويم التعلمات - النموذج الأول - المستوى الثالثة إعداداي

يسرنا ان نقدم لكم نماذج لتقويم التعلمات ، تقومون بنسخها والإجابة عنها بعد مراجعة للدروس هذا ونامل ان تساعدكم هذه النماذج في الإستعداد للفرض الأول     .

الصفحة الأولى
                                                            
                    
                                                               الصفحة الثانية


الجمعة، 30 أكتوبر 2015

نشيد حب الاوطان مع الكلمات


                 من اروع الاناشيد التي يمكن ان يتغنى بها الإنسان ليعبر عن حــبه لوطنه 
     و تعلقه به ،نشيد " حب الاوطان" لنادي براعم الرحمان بطنجة المرجو من التلاميذ
      حفظه والإستعداد لإحتفالية المسيرة الخضراء 

* النشيد :
               حب الأوطان من الايمان  ****  هكدا وصانا عليه النبي العدنان
              حب الأوطان من الايمان  ****  هكدا وصانا عليه النبي العدنان
                                              ****
                             (موسيقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى) 
               حب الأوطان من الايمان ****   هكدا وصانا عليه النبي العدنان
               حب الأوطان من الايمان ****   هكدا وصانا عليه النبي العدنان
              ونقولو كلنا ومن اعماقنا    ****    ونقولـــو كلنــــا ومن اعمــــاقنا
              يعــــــــيش يعـــــــــيش    ****    المغـــــــــرب بلادنــــــــــــــــا  
              يعــــــــيش يعـــــــــيش    ****    المغـــــــــرب بلادنــــــــــــــــا 
              يـــــــلاه يا شبـــــــــاب    ****    نعملـــــو يـــــد فــــــــــي يـــــد
              ونعلو  راية لبــــــــــلاد    ****    ونزيــــــــــــــدو   لقــــــــــــدام 
              يـــــــلاه يا شبـــــــــاب    ****    نمسحــــو على راس اليتيــــــــم 
              ونعطوا حق المسكيــــن    ****    ونكونـــــــــــو      إخـــــــــوان
             

            حب الأوطـــان من الايمان **** هكدا وصانا عليه النبي العدنـــان
            حب الأوطان من الايمــــان **** هكدا وصانا عليه النبي العدنــان
 
                                              ****
                                           ( موسيقى) 

             ونقولو كلنا ومن اعماقنا   ****   ونقولـــو كلنــــا ومن اعمــــاقنا
             يعــــــــيش يعـــــــــيش   ****    المغـــــــــرب بلادنــــــــــــــــا  
             يعــــــــيش يعـــــــــيش   ****    المغـــــــــرب بلادنــــــــــــــــا
                                             **** 

                                          هذا واجبنا
                                         نشروا الخير 
                                        ونعاونوا الغير
                                         ونحمو بلادنا

                                           هذا واطنا  
                                       تاريخ وحضارة
                                       عرب وامازيغ
          
               حب الأوطان من الايمان **** هكدا وصانا عليه النبي العدنان
               حب الأوطان من الايمان **** هكدا وصانا عليه النبي العدنان
              ونقولو كلنا ومن اعماقنا   ****   ونقولـــو كلنــــا ومن اعمــــاقنا
               يعــــــــيش يعـــــــــيش  ****    المغـــــــــرب بلادنــــــــــــــــا  
               يعــــــــيش يعـــــــــيش  ****    المغـــــــــرب بلادنــــــــــــــــا 

               
الخميس، 29 أكتوبر 2015
الأربعاء، 28 أكتوبر 2015

تعال نتعرف على الكلمات المرفوعة ومنصوبة

المرفوعات و المنصوباتا


المرفوعات

أ ـ الأسماء: يكون الاسم مرفوع في الحالات التالية:

الحالة

مثال

المبتدأ

الجوُّ معتدلُُ

الخبر

الجوُّ معتدلُُ

اسم كان أو إحدى أخواتها

كان الجوُّ معتدلاً

خبر إن أو إحدى أخواتها

إن الجو معتدلُُ

الفاعل

اعتدل الجوُّ

نائب الفاعل

كوفئ الطالبُ المجد

 أ ـ الأفعال:

الفعل المضارع الذي لم يُسبق بأداة نصب أو جزم .

مثال: "يريدُ الله بكم اليسر ولا يريدُ بكم العسر"  

المنصوبات

أ ـ الأسماء: يكون الاسم منصوباً في الحالات التالية :

الحالة

مثال

خبر كان أو إحدى أخواتها

أصبح الجو معتدلاً

اسم إن أو إحدى أخواتها

ليت الجوَّ معتدلا

المفعول به

كافأت المدرسة الفائقَ

المفعول المطلق

أذاكر درسي مذاكرةً جيدة

المفعول فيه (الظرف)

أخرج يومَ الجمعة بينَ أحضان الطبيعة

الحال

 أذهب إلى المدرسة راكباً السيارة

المفعول لأجله

أذاكر دروسي بجد رغبةً في التفوق

 

 * تنويه : الموضوع منقول من موقع: المؤسسات التعليمة بالمغرب

قواعد بسيطة لتجاوز الأخطاء الاملائية

ملخصات الاملاء

من طرف: اعصافرو عبد الكريم | م.م وادي الذهب

 التاء المربوطة و التاء المبسوطة
تعريف:
التاء المبسوطة هي التي تبقى نطقا على حالتها إذا وقفنا على آخر الكلمة بالسكون و لا تنقلب هاء.التاء المربوطة هي التي تلفظ هاء عند الوقف.
مواضع التاء المبسوطة
مواضع التاء المربوطة
إذا كانت التاء أصلية: سكت – مات...
إذا كانت التاء تاء التأنيث: قرأت – سمعت...
إذا كانت تاء متحركة: راجعتُ – علمتَ...
إذا كانت التاء في آخر اسم ثلاثي ساكن الوسط:بيْت – بنْت...
إذا كانت علامة جمع المؤنث السالم: قرويات – مدرسات...
إذا كانت في جمع تكسير مفردة ينتهي بتاء مفتوحة: بيت – بيوت
العلم المؤنت: خديجة – حليمة...
الأسماء المؤنثة في الاعلام: ثلاجة – سيارة...
صفة المؤنث: قوية – عالمة...
جمع التكسير الخالي من التاء في المفرد: علاّمة – رحّالة...
في نهاية (ثمة) الظرفية: ثمة هاك أمر غير طبيعي.
همزة الوصل و القطع:
همزة القطع
همزة الوصل
هي التي ينطق بها في بدء الكلام و في وصله، وتكتب على الألف إذا كانت مضمومة أو مفتوحة و مكسورة.
هي التي يتوصل بها إلى النطق الساكن، و تنطق في بدء الكلام و لا تنطق في أثناء وصل بما قبله، و لايرسم قبلها همزة، و تثبت في أول الكلام و تسقط فيما عداه.
إذا أردت أن تفرق بين همزة الوصل و القطع، قم بإدخال حرف الفاء أو الواو، فإذا انطقت الهمزة كانت همزة قطع و إذا لم تنطقها كانت همزة وصل.
أقبل + ف = فأقبل (همزة قطع)
انتقل + و = و انتقل ( همزة وصل).

مواضعها:
أمر الفعل الثلاثي: (اِملأ – اُكتب...).
ماضي الخماسي و السداسي و أمرهما و مصدرهما: اِنتقلَ – اِنتقلْ – اِنتقالٌ
(ال) التعريف: (اَلْمدرسة – في ?لْمدرسة).
في بعض الأسماء: اسم – ابن – اثنان – امرؤ – امرأة...
حذف ألف (ابن):
يكون حذفها في ثلاثة مواضع:
  • إذا وقعت كلمة (ابن) بين علمين: مصعب بن عمير – بلال بن رباح...
و تثبت إذا لم تقع بين علمين : جاء ابن الخطاب – عبد الله بن ربه...
  • إذا دخلت عليها ( يا) النداء : ( يا بن أمي).
  • إذا دخلت عليها همزة الاستفهام: ( أ بن أخيك زرت؟).
التنوين:
نون ساكنة تلحق آخر الكلمة لفظا لا خطا. و هي حالة طارئة تقع في الاسم.
  • تنوين الأسماء المنتهية بتاء مربوطة:( جريدة مجلةً مفيدةً).
  • تنوين الأسماء المنتهية بالألف مقصورة:( رأيت فتىً يحمل عصاً).
  • تنوين الأسماء الممدودة: ( صحراءٌ – عذراءٌ...).
  • تنوين الأسماء المنفوصة: تحذف الياء في حالتي الرفع و الجر، و تبقى في حالة النصب: ( هذا قاضٍ) (مررت بقاضٍ) (رأيت قاضياً). 
  •  
  •  
  • * تنويه : الموضوع منقول منموقع : المؤسسات التعليمية بالمغرب
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2015

لماذا نقرأ سورة (تبارك الذي بيده الملك) كل ليلة؟


   


لماذا نقرأ سورة

(تبارك الذي بيده الملك) كل ليلة؟


سورة تبارك سورة مبارَكة، وقد كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يتمنَّى أنها في قلب كلِّ إنسان من أمته؛ فقد جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال لرجل: ألا أُطرفك بحديث تفرَح به؟

قال: بلى، يا أبا عباس، يرحمك الله.

قال: اقرأ: ﴿ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ ﴾ [الملك: 1]، فاحفظْها، وعلِّمها أهلك، وجميع ولدك، وصبيان بيتك، وجيرانك؛ فإنها المنجية، وهي المجادِلة، تجادل وتخاصم يوم القيامة عند ربها لقارئها، وتطلب إلى ربها أن يُنجيه من النار إذا كانت في جوفه، وينجي الله بها صاحبها من عذاب القبر.

قال ابن عباس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم: ((وددتُ أنها في قلب كل إنسان مِن أمتي))[1]. وهذا إرشاد منه عليه الصلاة والسلام لكل مسلم أن يحفظ هذه السورة، ويعلّمها أهله وجيرانه.

ولكن، لماذا نقرؤها في كل ليلة؟ تأمَّلتُ ذلك، فرأيت أنها تُقرأ للأسباب التالية:
أولاً: نقرؤها اتِّباعًا للنبي صلى الله عليه وسلَّم؛ فقد جاء عن جابر رضي الله عنه "أنَّ النبي صلى الله عليه وسلَّم كان لا ينام حتى يقرأ: آلم تنزيل، وتبارك الذي بيده الملك"[2]، فأنت إذا قرأتها تكون متَّبعًا لسنَّة النبي صلى الله عليه وسلَّم.

ثانيًا: هي سبب في الشفاعة ومغفرة الذنوب؛ يدلُّ على ذلك ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلَّم أنه قال: ((إنَّ سورةً من القرآن ثلاثون آيةً، شفعت لرجل حتى غُفر له، وهي سورة تبارك الذي بيده الملك))[3].

ثالثًا: تُنجي من عذاب القبر؛ فقد كان عبدالله بن مسعود رضي الله عنه يقول: "مَن قرأ ﴿ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ ﴾ [الملك: 1] كلَّ ليلة منعه الله بها من عذاب القبر، وكنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلَّم نُسمِّيها المانعة، وإنها في كتاب الله، سورة مَن قرأ بها في كل ليلة فقد أكثر وأطاب"[4].

رابعًا: تُرسِّخ في قلب المسلم صفتين من صفات الكمال التي يتَّصف بها سبحانه؛ فهو مالك الملك، وهو القادر المقتدر المتصرِّف في ملكه وعبيده بما يشاء؛ فقد افتُتحت بقوله تعالى: ﴿ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير ﴾ [الملك: 1].

ومن يوقن أن الله تعالى هو مالك الملك، القدير على كل شيء، اطمأنَّ قلبه، وهدأت نفسه، وانصبَغَ بأنوار الرضا أيَّما انصباغ!

خامسًا: تُخبرنا عن سبب وجودنا في هذه الحياة، وهو سؤال طالما سأل عنه الإنسان، فجاء الجواب بقوله سبحانه: ﴿ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴾ [الملك: 2].

وكأنَّ الله تعالى يريد أن يقول لك: أيها المسلم، إنك لم تُخلق عبثًا؛ ﴿ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا ﴾ [المؤمنون: 115]، وأنك خلقت للعمل في هذه الحياة، وأن هذا العمل يجب أن يتّصف بالإحسان.

وهنا نلاحظ أن الله سبحانه لم يقلْ: أكثركم عملاً؛ لأن الكثرة في ميزان الله تعالى لا تعني شيئًا ما لم تكن منضبطة بشرع الله تعالى، ويقصد بها وجهه، وإنما قال: أيكم أحسن عملاً، وهو أعظم اختبار نتعرّض له في هذه الحياة.

ولهذا كان على المسلم أن يقف عند هذه الآية عندما يقرؤها في كل ليلة، حتى تترسَّخ في قلبه معاني اﻹحسان، فإذا استيقظ في الصباح، ومَشى في مناكب الأرض وفي جنباتها حاول أن يُحسن العمل.

ومِن مظاهر إحسان العمل: أن يكون وَفْق شرع الله تعالى، ومِن هنا كان على المسلم في أيِّ تَخصُّص كان، وفي أي عمل كان، أن يسأل، وأن يستفتي العلماء عن عمله، فإن كان مما يُرضي الله عز وجل عمله وهو مطمئنٌّ، وإلا تركه.

ومِن مظاهر اﻹحسان اﻹخلاص فيه، والعمل الخالي من اﻹخلاص مردود على صاحبه، وقد كان عليه الصلاة والسلام يقول: ((مَن أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان))[5].

ومن مظاهر إحسان العمل: اﻹتقان؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلَّم يقول: ((إنَّ الله يحب الرجل إذا عمل عملاً أن يُتقنه"[6].

وإتقان العمل مطلوب في أيِّ عمل يقوم به المسلم؛ حتى يَنسجِم مع الكون البديع من حوله، أليس قد قال الله تعالى في هذه السورة: " ﴿ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ ﴾ [الملك: 3].

وكأنَّ الحق سبحانه يقول: أيها اﻹنسان، انظر إلى هذا الكون الجميل، البديع في صنعِه، وحاول أن تكون متقنًا لأعمالك كهذا الكون الذي تعيش فيه!

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إنَّ الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحدَّ أحدكم شفرته، فليرح ذبيحته))[7]، وقال أيضًا: ((إنَّ الله جميل يحب الجمال))[8].

وفي هذَين النصَّين إرشاد للمسلم أن يبحث عن الأحسن في كل مفرَدات حياته.

وقد أخبرنا الله تعالى عن الفتية الذين آمنوا بربهم، فقال: ﴿ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ ﴾ [الكهف: 19] هؤلاء الشباب الذين آمنوا بالله وارتضوا دينه بحثوا عن الطعام الطيب، وحكى الله لنا ذلك مع إقراره.

إنَّ الله تبارك وتعالى يُعلِّمنا أن نأخذ الأحسن في كل شيء، أليس قد قال: ﴿ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [البقرة: 195].

وإذا أحسنتَ في كل مفردات حياتك أصبحت مِن المحسنين، الذين يُحبُّهم الله سبحانه، وهو مقام رفيع، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله قال: وما تقرَّب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضتُ عليه، وما يزال عبدي يتقرَّب إليَّ بالنوافل حتى أحبَّه، فإذا أحببتُه كنتُ سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يُبصِر به، ويدَه التي يبطش بها، ورجله التي يَمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنَّه..))[9].

سادسًا: تعلَّمنا قانون الحركة، ففي هذه السورة آية تتحدث عن هذا القانون المهمِّ في حياة الأفراد والمجتمعات، وهي قوله تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ﴾ [الملك: 15].

وهي رسالة توجِّه اﻹنسان في الليل ليستعدَّ صباح كل يوم للسير في جنبات اﻷرض التي ذلِّلت له، حتى يأكل من الطيبات التي خلَقها الله له، وأكرمه بها، وأن مَن اتَّصف بالكسل ليس له نصيب في هذه المأدبة.

والكسل مرض عضال قد استعاذ منه النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال: ((اللهمَّ إني أعوذ بك من العجز والكسل..))[10].

سابعًا: في هذه السورة آية تتحدث عن عالم جميل، هو عالم الطير، وتَلفِت اﻷنظار للتعلُّم منه؛ قال تعالى:﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِير ﴾ [الملك: 19]، وقد ألقى الله تعالى في قلبي حب الطير منذ الصِّغَر، فكنتُ أراقبهم، وأستمتع بحركاتهم وتقلباتهم في جو السماء، كما كنت أسرُّ بتغريداتهم في الصباح؛ فهي تعبير جميل عن أنشودة الشكر التي توجه إلى مبدع السموات واﻷرض، وقد تعلَّمتُ منهم دروسًا، وهي:
1 - التسبيح: قال الله تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ ﴾ [النور: 41]، وقد لاحظت تجمعهم، وارتفاع أصواتهم بالتسبيح قبل الفجر، وبعد الفجر، وقبل غروب الشمس، وبعد غروبها.

2 - النظام والانضباط، فهم يأوون إلى أماكنِهم ومكامنهم قبل الغروب، وينتشرون في الصباح الباكر.

3 - الاستقامة: وهم لا يُغيِّرون عوائدهم في المبيت، ولا سعيهم على أرزاقهم في النهار، ولا هجرتهم في المواسم.

4 - الذَّوق؛ إذ إن الطير تَبتعِد في الليل عن مواطن السكن!

5 - الألفة فيما بينهم؛ فهم يتجمعون في أمكنة معيَّنة، ويتآلفون!

6 - النوم مبكِّرًا، والاستيقاظ قبل الفجر.

7 - العمل بروح الفريق، ويستفاد ذلك من قوله تعالى: ﴿ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ ﴾ [النور: 41]، ويلاحظ ذلك في تجمُّعهم عند النوم، وانتشارهم في جو السماء، وغير ذلك.

8 - التوكُّل على الله تعالى؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو أنكم كنتم توكلون على الله حق توكله لرزقتم كما يرزق الطير؛ تغدو خماصًا، وتروح بطانًا))[11].

وكأن الله تعالى يقول لنا: يا عبادي، ما عليكم إلا أن تمشوا في اﻷرض، ثم تتوكَّلوا عليَّ، وأنا سوف أرزقكم كما أرزق الطير؛ تغدو في الصباح وهي جائعة، وترجع في المساء وقد امتلأت بطونها.

ثامنًا: تحدِّثنا آيات من هذه السورة عن النهاية الحزينة المفجعة لمن أعرض عن الله سبحانه، ولم يستمع لما جاءت به الرسل، ولم يعقل سبب وجوده في هذه الحياة، في مشهد مؤثر للنار بشهيقها وتغيُّظها، وتقريع خزنتها للمعرضين والمكذبين، وهو نافع لمن تأمَّله واصطحَبه في ذهنه في ليله ونهاره حذرًا من هذه النهاية المؤلمة؛ قال تعالى: ﴿ وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ * إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ  * تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ  * قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ  * وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴾ [الملك: 6 - 10].


[1] المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (15 / 371) وقال ابن حجر في نتائج الأفكار (5 / 53): "هذا حديث حسن غريب".
وهذا الحديث أخرجه الحاكم في مستدركه (1 / 565) مختصرًا، وقال: "هذا إسناد عند اليمانيين صحيح، ولم يخرجاه".
[2] أخرجه الترمذي في جامعه (2892).
[3] أخرجه الترمذي في جامعه (2891) عن أبي هريرة رضي الله عنه، وقال: "هذا حديث حسن".
[4] رواه النسائي في عمل اليوم والليلة، رقم (711)، وقال: "مختصر"، وقال ابن حجر في نتائج الأفكار (5 / 51): "هذا حديث حسن"، ورواه الحاكم في تفسير سورة الملك (2 / 498) بأطول مما هنا، وقال: "صحيح الإِسناد ولم يُخرِجاه"، ووافقه الذهبي.
[5] أخرجه أبو داود في سننه (4681) عن أبي أمامة رضي الله عنه، وإسناده حسن.
[6] رواه الطبراني في الأوسط (891)، وغيره، وإسناده صحيح.
[7] أخرجه مسلم في صحيحه رقم (1955) عن شداد بن أوس.
[8] رواه مسلم (91)، وغيره.
[9] أخرجه البخاري في صحيحه، رقم (6502) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
[10] أخرجه البخاري في صحيحه (2823) عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
[11] أخرجه الترمذي في جامعه (2344) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقال: "هذا حديث حسن صحيح".



نقلا عن موقع : الالوكة الشرعية
الاثنين، 26 أكتوبر 2015

ملف قصيدة : بانت سعاد لكعب بن زهير ( كاملا)



* مفهوم الشعر ومقومات القصيدة العمودية

        الشعر كلام موزون مقفى،دال على معنى وظيفته التعبير عن أفكار ومشاعر الإنسان ويتميز الشعر عن النثر  بطريقة بنائه 

و بوزنه وقافيته و رويه.وقيل ان الشعر ديوان العرب ،و من الشعراء الذين قدموا الكثير للشعر العربي  نجد امرؤ القيس و زهير 

بن أيب سلمي وعنترة و....

        وينقسم الشعر العربي الى نوعان شعر عمودي تقليدي قديم، يتميز بنظام الشطرين (الصدر و العجز) ويخضع في كتابته 

لقواعد علم العروض( الوزن/ البحور الشعرية،و القافية والروي) ،كما يتميز بجزالة اللفظ و فخامة المعنى.

   اما الشعر الحر او الحديث او شعر التفعيلة  فيتميز بتحرر الشاعر من نظام الشطرين و الوزن و القافية ويعتمد فقد على تفعيلة 

تتكرر .و من اغراض الشعر العربي: الغزل،الهجاء، المدح ن الرثاء، الإعتذار...

* تعريف الشاعر 
 هوكعب بن زهير بن ابي سلمى المزني ، شاعر مخضرم ؛عاش في الجاهلية و عاصر النبوة لكنه أسلم متأخرا ، قام  بهجاء 

النبي و التشبيب بنساء المسلمين فاهدر النبي صلى اله عليه وسلم دمه، لكنه ندم فجاء المدينة طالبا عفو الرسول الكريم صلى 

الله عليه وسلم ، تائبا معلنا إسلامه. فقبل منه الرسول الكريم توبته و عفا عنه .فمدح(كعب بن زهير ) النبي الكريم بقصيدته 

اللامية : "بانت سعاد"فخلع عليه النبي صلى الله عليه وسلم بردته .توفي رضي الله عنه سنة 26هـ/645م
  
* شروحات لغوية:

- بانت سعاد :فارقت ،و رحلت 

- قلبي متبول: هالك من الحزن لفراقها

- المتيم : الذي أذهله الهوى

-  مكبول : مقيد

- البين : الفراق

 أغن : صوت الغزال او الضبي ،وهو الصوت الذي يخرج من الخيشوم ومنه الغنة

- غضيض الطرف مسترخي الأجفان ،مزين بالكحل

- العتاق النجيبات المراسيل : النوق السريعة ذات الأصول 

-  يسعى الوشاة : يجدون في الإفساد 

-  لمقتول : هدد بالقتل 

- الخليل : الصديق الوفي المخلص

- لا الهينك : لا أشغلك عن امرك / فانا مشغول ولا استطيع نفعك

- لا ابا لكم : دعاء بفقدان الاب

- الة حدباء : نعش الميت

- انبئت : اخبرت

-  اوعدني  : امر  و هدد

- مأمول : متوقع و منتظر 

- مهلا : لا تتعجل ، و تمهل /تحرى الحقيقة

-  عصبة : فتية ( اتقال النبي و الصحابة من مكة الى المدينة لانهم ضعاف)

-  شم العرانين : انوفهم شامخة /كناية عن عزتهم 

- نسج داوود :  الدروع

- يتسربلون : يحتمون 

-  مجازيعا اذا نيلوا : لا يجزعون اذا اصيبوا

- البيت الأخير : شجعان أذا اصيبوا كانت الإصابة في صدورهم و لا يتراجعون فهم لا يفرون من الموت 

* انتظروا القراءة الشعرية للقصيدة (بصوت الأستاذ)


* الأستاذ : المختار العسري
الإثنين26 اكتوبر2015
الساعة :18:00


انتظروا ملف قصيدة بانت سعاد بعد قليل

تنــــــويــــه


 السلام عليكم يسرنا ان نخبركم ان ملف قصيدة بانت سعاد سينزل على المدونة بعد قليل
،كل ما تحتاجونة  ستجدونه هنا. شكرا على تفهمكم

    عن الاستاذ المختار العسري
    الإثنين 26أكتوبر2015
    الساعة 16:54 

قصيدة كعب بن زهير: بانت سعاد



  قصيدة كعب بن زهير : بانت سعادُ فقلبي اليومَ متبولُ ( البردة )


بانَت سُعادُ فَقَلبي اليَومَ مَتبولُ مُتَيَّمٌ إِثرَها لَم يُفدَ مَكبولُ
وَما سُعادُ غَداةَ البَينِ إِذ رَحَلوا إِلّا أَغَنُّ غَضيضُ الطَرفِ مَكحولُ
هَيفاءُ مُقبِلَةً عَجزاءُ مُدبِرَةً لا يُشتَكى قِصَرٌ مِنها وَلا طولُ
تَجلو عَوارِضَ ذي ظَلمٍ إِذا اِبتَسَمَت كَأَنَّهُ مُنهَلٌ بِالراحِ مَعلولُ
شُجَّت بِذي شَبَمٍ مِن ماءِ مَحنِيَةٍ صافٍ بِأَبطَحَ أَضحى وَهُوَ مَشمولُ
تَجلو الرِياحُ القَذى عَنُه وَأَفرَطَهُ مِن صَوبِ سارِيَةٍ بيضٍ يَعاليلُ
يا وَيحَها خُلَّةً لَو أَنَّها صَدَقَت ما وَعَدَت أَو لَو أَنَّ النُصحَ مَقبولُ
لَكِنَّها خُلَّةٌ قَد سيطَ مِن دَمِها فَجعٌ وَوَلعٌ وَإِخلافٌ وَتَبديلُ
فَما تَدومُ عَلى حالٍ تَكونُ بِها كَما تَلَوَّنُ في أَثوابِها الغولُ
وَما تَمَسَّكُ بِالوَصلِ الَّذي زَعَمَت إِلّا كَما تُمسِكُ الماءَ الغَرابيلُ
كَانَت مَواعيدُ عُرقوبٍ لَها مَثَلاً وَما مَواعيدُها إِلّا الأَباطيلُ
أَرجو وَآمُلُ أَن يَعجَلنَ في أَبَدٍ وَما لَهُنَّ طِوالَ الدَهرِ تَعجيلُ
فَلا يَغُرَّنَكَ ما مَنَّت وَما وَعَدَت إِنَّ الأَمانِيَ وَالأَحلامَ تَضليلُ
أَمسَت سُعادُ بِأَرضٍ لا يُبَلِّغُها إِلّا العِتاقُ النَجيباتُ المَراسيلُ
وَلَن يُبَلِّغها إِلّا عُذافِرَةٌ فيها عَلى الأَينِ إِرقالٌ وَتَبغيلُ
مِن كُلِّ نَضّاخَةِ الذِفرى إِذا عَرِقَت عُرضَتُها طامِسُ الأَعلامِ مَجهولُ
تَرمي الغُيوبَ بِعَينَي مُفرَدٍ لَهَقٍ إِذا تَوَقَدَتِ الحُزّانُ وَالميلُ
ضَخمٌ مُقَلَّدُها فَعَمٌ مُقَيَّدُها في خَلقِها عَن بَناتِ الفَحلِ تَفضيلُ
حَرفٌ أَخوها أَبوها مِن مُهَجَّنَةٍ وَعَمُّها خَالُها قَوداءُ شِمليلُ
يَمشي القُرادُ عَلَيها ثُمَّ يُزلِقُهُ مِنها لَبانٌ وَأَقرابٌ زَهاليلُ
عَيرانَةٌ قُذِفَت في اللَحمِ عَن عُرُضٍ مِرفَقُها عَن بَناتِ الزورِ مَفتولُ
كَأَنَّ ما فاتَ عَينَيها وَمَذبَحَها مِن خَطمِها وَمِن اللَحيَينِ بَرطيلُ
تَمُرُّ مِثلَ عَسيبِ النَخلِ ذا خُصَلٍ في غارِزٍ لَم تَخَوَّنَهُ الأَحاليلُ
قَنواءُ في حُرَّتَيها لِلبَصيرِ بِها عِتقٌ مُبينٌ وَفي الخَدَّينِ تَسهيلُ
تَخدي عَلى يَسَراتٍ وَهيَ لاحِقَةٌ ذَوابِلٌ وَقعُهُنُّ الأَرضَ تَحليلُ
سُمرُ العُجاياتِ يَترُكنَ الحَصى زِيَماً لَم يَقِهِنَّ رُؤوسَ الأُكُمِ تَنعيلُ
يَوماً يَظَلُّ بِهِ الحَرباءُ مُصطَخِماً كَأَنَّ ضاحِيَهُ بِالنارِ مَملولُ
كَأَنَّ أَوبَ ذِراعَيها وَقَد عَرِقَت وَقَد تَلَفَّعَ بِالقورِ العَساقيلُ
وَقالَ لِلقَومِ حاديهِم وَقَد جَعَلَت وُرقُ الجَنادِبِ يَركُضنَ الحَصى قيلوا
شَدَّ النهارُ ذِراعاً عَيطلٍ نَصَفٍ قامَت فَجاوَبَها نُكدٌ مَثاكيلُ
نَوّاحَةٌ رَخوَةُ الضَبعَين لَيسَ لَها لَمّا نَعى بِكرَها الناعونَ مَعقولُ
تَفِري اللِبانَ بِكَفَّيها وَمِدرَعِها مُشَقَّقٌ عَن تَراقيها رَعابيلُ
يَسعى الوُشاةُ بِجَنبَيها وَقَولُهُم إِنَّكَ يَا بنَ أَبي سُلمى لَمَقتولُ
وَقالَ كُلُّ خَليلٍ كُنتُ آمُلُهُ لا أُلفِيَنَّكَ إِنّي عَنكَ مَشغولُ
فَقُلتُ خَلّوا سبيلي لا أَبا لَكُمُ فَكُلُّ ما قَدَّرَ الرَحمَنُ مَفعولُ
كُلُ اِبنِ أُنثى وَإِن طالَت سَلامَتُهُ يَوماً عَلى آلَةٍ حَدباءَ مَحمولُ
أُنبِئتُ أَنَّ رَسولَ اللَهِ أَوعَدَني وَالعَفُوُ عِندَ رَسولِ اللَهِ مَأمولُ
مَهلاً هَداكَ الَّذي أَعطاكَ نافِلَةَ ال قُرآنِ فيها مَواعيظٌ وَتَفصيلُ
لا تَأَخُذَنّي بِأَقوالِ الوُشاةِ وَلَم أُذِنب وَلَو كَثُرَت عَنّي الأَقاويلُ
لَقَد أَقومُ مَقاماً لَو يَقومُ بِهِ أَرى وَأَسمَعُ ما لَو يَسمَعُ الفيلُ
لَظَلَّ يُرعَدُ إِلّا أَن يَكونَ لَهُ مِنَ الرَسولِ بِإِذنِ اللَهِ تَنويلُ
مازِلتُ أَقتَطِعُ البَيداءَ مُدَّرِعاً جُنحَ الظَلامِ وَثَوبُ اللَيلِ مَسبولُ
حَتّى وَضَعتُ يَميني لا أُنازِعُهُ في كَفِّ ذي نَقِماتٍ قيلُهُ القيلُ
لَذاكَ أَهَيبُ عِندي إِذ أُكَلِّمُهُ وَقيلَ إِنَّكَ مَسبورٌ وَمَسؤولُ
مِن ضَيغَمٍ مِن ضِراءَ الأُسدِ مُخدِرَةً بِبَطنِ عَثَّرَ غيلٌ دونَهُ غيلُ
يَغدو فَيَلحَمُ ضِرغامَين عَيشُهُما لَحمٌ مِنَ القَومِ مَعفورٌ خَراذيلُ
إذا يُساوِرُ قِرناً لا يَحِلُّ لَهُ أَن يَترُكَ القِرنَ إِلّا وَهُوَ مَفلولُ
مِنهُ تَظَلُّ حَميرُ الوَحشِ ضامِرَةً وَلا تُمَشّي بِواديهِ الأَراجيلُ
وَلا يَزالُ بِواديِهِ أخَو ثِقَةٍ مُطَرَّحُ البَزِّ وَالدَرسانِ مَأكولُ
إِنَّ الرَسولَ لَنورٌ يُستَضاءُ بِهِ مُهَنَّدٌ مِن سُيوفِ اللَهِ مَسلولُ
في عُصبَةٍ مِن قُرَيشٍ قالَ قائِلُهُم بِبَطنِ مَكَّةَ لَمّا أَسَلَموا زولوا
زَالوا فَمازالَ أَنكاسٌ وَلا كُشُفٌ عِندَ اللِقاءِ وَلا ميلٌ مَعازيلُ
شُمُّ العَرانينِ أَبطالٌ لَبوسُهُمُ مِن نَسجِ داوُدَ في الهَيجا سَرابيلُ
بيضٌ سَوابِغُ قَد شُكَّت لَها حَلَقٌ كَأَنَّها حَلَقُ القَفعاءِ مَجدولُ
يَمشون مَشيَ الجِمالِ الزُهرِ يَعصِمُهُم ضَربٌ إِذا عَرَّدَ السودُ التَنابيلُ
لا يَفرَحونَ إِذا نالَت رِماحُهُمُ قَوماً وَلَيسوا مَجازيعاً إِذا نيلوا
لا يَقَعُ الطَعنُ إِلّا في نُحورِهِمُ ما إِن لَهُم عَن حِياضِ المَوتِ تَهليلُ

السبت، 24 أكتوبر 2015

معلقة امرؤ القيس : قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل






قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل بسِقطِ اللِّوى بينَ الدَّخول فحَوْملِ
فتوضح فالمقراة لم يَعفُ رسمهاَ لما نسجتْها من جَنُوب وشمالِ
ترى بَعَرَ الأرْآمِ في عَرَصاتِها وقيعانها كأنه حبَّ فلفل
كأني غَداة َ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَلّوا لدى سَمُراتِ الحَيّ ناقِفُ حنظلِ
وُقوفاً بها صَحْبي عَليَّ مَطِيَّهُمْ يقُولون لا تهلكْ أسى ً وتجمّل
وإنَّ شفائي عبرة ٌ مهراقة ٌ فهلْ عند رَسمٍ دارِسٍ من مُعوَّلِ
كدأبكَ من أمِّ الحويَرثِ قبلها وجارتها أمَّ الربابِ بمأسل
فَفاضَت دُموعُ العَينِ مِنّي صَبابَةً عَلى النَحرِ حَتّى بَلَّ دَمعِيَ مِحمَلي
ألا ربَّ يومٍ لك مِنْهُنَّ صالح ولا سيّما يومٍ بدارَة ِ جُلْجُلِ
ويوم عقرتُ للعذارى مطيتي فيا عَجَباً من كورِها المُتَحَمَّلِ
فظلَّ العذارى يرتمينَ بلحمها وشحمٍ كهداب الدمقس المفتل
ويوم دخلتُ الخدرِ خدر عنيزة فقالت لك الويلات إنكَ مُرجلي
تقولُ وقد مالَ الغَبيطُ بنا معاً عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزلِ
فقُلتُ لها سيري وأرْخي زِمامَهُ ولا تُبعديني من جناك المعللِ
فمِثلِكِ حُبْلى قد طَرَقْتُ ومُرْضعٍ فألهيتُها عن ذي تمائمَ محول
إذا ما بكى من خلفها انْصَرَفَتْ لهُ بشِقٍّ وَتحتي شِقُّها لم يُحَوَّلِ
ويوماً على ظهر الكثيبِ تعذَّرت عَليّ وَآلَتْ حَلْفَة ً لم تَحَلَّلِ
أفاطِمُ مهلاً بعض هذا التدلل وإن كنتِ قد أزمعت صرمي فأجملي
وَإنْ تكُ قد ساءتكِ مني خَليقَة ٌ فسُلّي ثيابي من ثيابِكِ تَنْسُلِ
أغَرّكِ مني أنّ حُبّكِ قاتِلي وأنكِ مهما تأمري القلب يفعل
ومَا ذَرَفَتْ عَيْناكِ إلا لتَضْرِبي بسَهمَيكِ في أعشارِ قَلبٍ مُقَتَّلِ
و بيضة ِ خدر لا يرامُ خباؤها تَمَتّعتُ من لَهْوٍ بها غيرَ مُعجَلِ
تجاوزْتُ أحْراساً إلَيها ومَعْشَراً عليّ حِراساً لو يُسروّن مقتلي
إذا ما الثريا في السماء تعرضت تعرضَ أثناء الوشاح المفصَّلِ
فجِئْتُ وقد نَضَّتْ لنَوْمٍ ثيابَها لدى السِّترِ إلاَّ لِبْسَة َ المُتَفَضِّلِ
فقالت يمين الله ما لكَ حيلة ٌ وما إن أرى عنك الغواية َ تنجلي
خَرَجْتُ بها أمشي تَجُرّ وَراءَنا على أثَرَيْنا ذَيْلَ مِرْطٍ مُرَحَّلِ
فلما أجزْنا ساحة الحيِّ وانتحى بنا بطنُ خَبْتٍ ذي حِقافٍ عَقَنْقَلِ
هصرتُ بِفودي رأسها فتمايلت عليَّ هضيمَ الكَشحِ رِيّا المُخَلخَلِ
إِذا اِلتَفَتَت نَحوي تَضَوَّعَ ريحُها نَسيمَ الصَبا جاءَت بِرَيّا القَرَنفُلِ
مُهَفْهَفَة ٌ بَيْضاءُ غيرُ مُفاضَة ٍ ترائبها مصقولة ٌ كالسجنجل
كِبِكْرِ المُقاناة ِ البَياضِ بصُفْرَة ٍ غذاها نميرُ الماء غير المحللِِ
تصد وتبدي عن أسيلٍ وتتَّقي بناظرَة ٍ من وَحش وَجْرَة َ مُطفِلِ
وجيد كجيد الرئم ليس بفاحِش إذا هيَ نَصّتْهُ وَلا بمُعَطَّلِ
وَفَرعٍ يَزينُ المَتنَ أَسوَدَ فاحِمٍ أَثيثٍ كَقِنوِ النَخلَةِ المُتَعَثكِلِ
غَدائِرُها مُستَشزِراتٌ إِلى العُلا تَضِلُّ العِقاصَ في مُثَنّىً وَمُرسَلِ
وكشح لطيف كالجديل مخصر وساق كأنبوبِ السقي المُذلل
وَتَعْطو برخَصٍ غيرِ شَثْنٍ كأنّهُ أساريعُ ظبي أو مساويكُ إسحلِ
تُضيء الظلامَ بالعشاء كأنها منارة ُ ممسى راهب متبتل
وَتُضْحي فَتِيتُ المِسكِ فوق فراشها نؤومُ الضُّحى لم تَنْتَطِقْ عن تَفضُّلِ
إلى مثلها يرنو الحليمُ صبابة إذا ما اسبكَرّتْ بينَ درْعٍ ومِجْوَلِ
تَسَلَّت عِماياتُ الرِجالِ عَنِ الصِبا وَلَيسَ فُؤادي عَن هَواكِ بِمُنسَلِ
ألا رُبّ خَصْمٍ فيكِ ألْوَى رَدَدتُه نصيح على تعذَاله غير مؤتل
وليل كموج البحر أرخى سدولهُ عليَّ بأنواع الهموم ليبتلي
فَقُلْتُ لَهُ لما تَمَطّى بصلبه وأردَف أعجازاً وناءَ بكلْكلِ
ألا أيّها اللّيلُ الطّويلُ ألا انْجَلي بصُبْحٍ وما الإصْباحَ مِنك بأمثَلِ
فيا لكَ من ليلْ كأنَّ نجومهُ بكل مغار الفتل شدت بيذبلِ
كأن الثريا علِّقت في مصامها بأمْراسِ كتّانٍ إلى صُمّ جَندَلِ
وَقَد أَغتَدي وَالطَيرُ في وُكُناتِها بِمُنجَرِدٍ قَيدِ الأَوابِدِ هَيكَلِ
مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقبِلٍ مُدبِرٍ مَعاً كَجُلمودِ صَخرٍ حَطَّهُ السَيلُ مِن عَلِ
كُمَيتٍ يَزِلُّ اللِبدُ عَن حالِ مَتنِهِ كَما زَلَّتِ الصَفواءُ بِالمُتَنَزَّلِ
مسحٍّ إذا ما السابحاتُ على الونى أثرنَ غباراً بالكديد المركل
على العقبِ جيَّاش كأن اهتزامهُ إذا جاش فيه حميُه غَليُ مِرْجلِ
يطيرُ الغلامُ الخفُّ على صهواته وَيُلْوي بأثْوابِ العَنيفِ المُثقَّلِ
دَريرٍ كَخُذْروفِ الوَليدِ أمَرّهُ تقلبُ كفيهِ بخيطٍ مُوصلِ
لهُ أيطلا ظبيٍ وساقا نعامة وإرخاء سرحانٍ وتقريبُ تنفلِ
كأن على الكتفين منه إذا انتحى مَداكَ عَروسٍ أوْ صَلاية َ حنظلِ
وباتَ عَلَيْهِ سَرْجُهُ وَلجامُهُ وباتَ بعيني قائماً غير مرسل
فعنَّ لنا سربٌ كأنَّ نعاجَه عَذارَى دَوارٍ في مُلاءٍ مُذَيَّلِ
فأدبرنَ كالجزع المفصل بينه بجيدِ مُعَمٍّ في العَشيرَة ِ مُخْوَلِ
فألحَقَنا بالهادِياتِ وَدُونَهُ جواحِرها في صرة ٍ لم تزيَّل
فَعادى عِداءً بَينَ ثَوْرٍ وَنَعْجَة ٍ دِراكاً ولم يَنْضَحْ بماءٍ فيُغسَلِ
وظلّ طُهاة ُ اللّحمِ من بينِ مُنْضِجٍ صَفيفَ شِواءٍ أوْ قَديرٍ مُعَجَّلِ
ورُحنا راحَ الطرفُ ينفض رأسه متى ما تَرَقَّ العينُ فيه تَسَفَّلِ
كأنَّ دماءَ الهادياتِ بنحره عُصارة ُ حِنّاءٍ بشَيْبٍ مُرْجّلِ
وأنتَ إذا استدبرتُه سدَّ فرجه بضاف فويق الأرض ليس بأعزل
أحار ترى برقاً أريك وميضه كلمع اليدينِ في حبي مُكلل
يُضيءُ سَناهُ أوْ مَصَابيحُ راهِبٍ أهان السليط في الذَّبال المفتَّل
قعدت له وصحيبتي بين حامر وبين اكام بعدم متأمل
وأضحى يسحُّ الماء عن كل فيقة يكبُّ على الأذقان دوحَ الكنهبل
وتيماءَ لم يترُك بها جِذع نخلة وَلا أُطُماً إلا مَشيداً بجَنْدَلِ
كأن ذرى رأس المجيمر غدوة ً من السَّيلِ وَالأغْثاء فَلكة ُ مِغزَلِ
كأنَّ أباناً في أفانينِ ودقهِ كَبيرُ أُناسٍ في بِجادٍ مُزَمَّلِ
وَألْقى بصَحْراءِ الغَبيطِ بَعاعَهُ نزول اليماني ذي العياب المخوَّل
كَأَنَّ سِباعاً فيهِ غَرقى غُدَيَّةً بِأَرجائِهِ القُصوى أَنابيشُ عَنصُلِ
على قَطَنٍ بالشَّيْمِ أيْمَنُ صَوْبهِ وَأيْسَرُهُ عَلى السّتارِ فَيَذْبُلِ
وَأَلقى بِبَيسانَ مَعَ اللَيلِ بَركَهُ فَأَنزَلَ مِنهُ العَصمَ مِن كُلِّ مَنزِلِ